موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - اعتبار انفصال الغسالة حتّى مع القول بعدم انفعال الغسالة
التطهير ليس العصر بعنوانه، بل المعتبر خروج الغسالة بأيّ علاج كان، و هو أمر عقلائي متفاهم من الأوامر الواردة في غسل النجاسات.
و هذا بالنسبة إلى القذارات التي يدرك العرف قذارتها، لا إشكال فيه، ولا في مساعدة العرف عليه.
و إن كانت حكمية بنظر العرف؛ بأن لا يبقى في الملاقي أثر من الملاقى، لكن تتنفّر الطباع بمجرّد ملاقاته، كملاقاته لبدن الميّت، أو العَذِرة اليابسة، أو ملاقاة طعامه لها، فإنّ غسله لرفع النفرة لا يتحقّق إلّابانفصال الغسالة.
و أمّا النجاسات الجعلية الإلحاقية كالكافر و الكلب ونحوهما، فهي أيضاً كذلك لأنّ الغسل كما عرفت لإزالة القذارة، و هي تتوقّف على إخراج الغسالة بالعصر أو ما يقوم مقامه في القذارات العرفية، فإذا جعل الشارع قذارة لشيء، وأوجد مصداقاً من القذارة في عالم التعبّد، يجب على المكلّف ترتيب آثار القذارة العرفية عليه.
نعم، لمّا لم يكن التنزيل و الجعل إلّافي نفس القذارة لا غير، يكون حكمه حكم القذارات غير العينية إذا لم يلصق من أعيانها على الملاقي، كالمثال المتقدّم، فلا يحتاج في التطهير إلى الدلك ونحوه.
اعتبار انفصال الغسالة حتّى مع القول بعدم انفعال الغسالة
ثمّ إنّ ما ذكرناه من لزوم العصر أو ما يقوم مقامه لإخراج الغسالة، ثابت حتّى مع القول بعدم انفعال الغسالة [١]؛ فإنّ عدم انفعالها لا يلازم إزالة النجاسة عن المحلّ المتوقّفة على إخراج الماء وانفصاله.
[١] المبسوط ١: ٩٢.