موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - وجوب إزالة النجاسة عن المساجد وما يلحق بها
على وجوب ما يصدق عليه هذا العنوان، و هو مجموع ما جعلت للمعبدية:
أرضها إلى مقدار متعارف، وسقفها وجدارها داخلًا وخارجاً، وليس «المسجد» من قبيل المطلق حتّى يؤخذ بالقدر المتيقّن فيه، بل هو كالعلم اسم لهذه البنْية.
فالأظهر حرمة تنجيس أجزائه ظاهراً وباطناً. بل لا يبعد استفادة حرمة تنجيس حصيره وفرشه بالمناسبات المغروسة في الأذهان من النبوي ومعقد الإجماع. بل الظاهر معهوديتها لدى المتشرّعة.
وجوب إزالة النجاسة عن المساجد وما يلحق بها
ثمّ إنّه كما يحرم تنجيسه يجب إزالة النجاسة منه، ولا يبعد أن يكون قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «جنّبوا مساجدكم» [١] وكذا معاقد الإجماعات، ظاهرةً في وجوب الإزالة.
لكن المتفاهم منها عرفاً أنّ الأمر بها وبتجنّب المساجد؛ لمبغوضية تنجيسها حدوثاً وبقاءً. ومنه يعلم أنّ وجوب الإزالة فوري عقلًا؛ لاستفادة مبغوضية تلوّث المساجد مطلقاً من الأدلّة.
ويلحق بالمساجد المصحف الشريف، والمشاهد المشرّفة، والضرائح المقدّسة، والتربة الحسينية، سيّما المتّخذة للتبرّك والاستشفاء و السجدة عليها، بلا إشكال مع لزوم الوهن، بل مطلقاً على وجه موافق للارتكاز. بل لا يبعد أن يكون المناط في نظر المتشرّعة وارتكازهم في وجوب تجنّب المساجد النجاسات، هو حيثية عظمتها وحرمتها لدى الشارع الأقدس، أو كون التنجيس
[١] تقدّم في الصفحة ١٢١.