موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - حكم النجاسات غير المتعدّية
و قد أجمعنا- بغير خلاف بيننا- أنّ من غسّل ميّتاً له أن يدخل المسجد، ويجلس فيه» [١] انتهى.
و قد أنكر المحقّق عليه جواز دخول الغاسل المسجد [٢]، ولم ينكر عليه دعواه عدم الخلاف بين الامّة تجنّب المساجد.
ولأحد أن يقول: إنّ معقد عدم الخلاف وجوب تجنّب المساجد النجاسات، والظاهر من تجنّبها منها أو المتيقّن منه هو وجوب تجنّبها عن التلوّث بالقذارة، لا حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية فيها، ولعلّ استدلالهما على ما ذكراه مبنيّ على اجتهادهما واستظهارهما الإطلاق من معقد الإجماع، و هو ليس بحجّة.
ومنه يظهر النظر فيما عن «كشف الحقّ» في توجيه الاستدلال بالآية: «بأ نّه لا خلاف في وجوب تجنّب المساجد كلّها عن النجاسات بأجمعها» [٣] فضلًا عمّا عن «المفاتيح» من نفي الخلاف عن إزالة النجاسة عنها [٤]، فإنّ «الإزالة» ظاهرة في رفع تلوّث المسجد عنها، أو منصرفة إليه، و أمّا إخراج النجس غير المتعدّي منها فلا يقال له: «الإزالة».
فالمتيقّن من تلك الدعاوى وجوب تنزّه المساجد عن التنجّس أو حرمة تنجّسها، أو وجوب إزالتها عنها، سيّما مع دعوى الحلّي عدم الخلاف في جواز
[١] السرائر ١: ١٦٣.
[٢] المعتبر ١: ٣٥٠.
[٣] نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤٣٦.
[٤] مفاتيح الشرائع ١: ٧٤.