موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - عدم الفرق في الدم المتفرّق بين المتفاحش وغيره
أنظف من دم غيرك، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس، و إن كان دم غيرك- قليلًا أو كثيراً- فاغسله» [١] بعد حمل ذيلها على الاستحباب في الدم القليل، وكون المراد بالكثير مقابل النضح؛ لعدم الفصل في الدماء.
فتحصّل ممّا ذكر: قوّة القول الأوّل.
عدم الفرق في الدم المتفرّق بين المتفاحش وغيره
ومقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين المتفاحش وغيره. مضافاً إلى ظهور صحيحة الحلبي فيه كما تقدّم. ودعوى انصرافها عن المتفاحش [٢] في غير محلّها، كما أنّ الاستبعاد في الأحكام التعبّدية المجهولة المناط، في غير محلّه.
و أمّا رواية «دعائم الإسلام» [٣] فلا ركون إليها بعد ضعفها سنداً، ووهنها متناً.
لكنّ الاحتياط حسن على كلّ حال، سيّما مع كون الثوب واحداً، وسيّما مع التفاحش جدّاً.
[١] الكافي ٣: ٥٩/ ٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢] راجع مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٠٣.
[٣] و هي ما عن الباقر و الصادق عليهما السلام أنّهما قالا في الدم يصيب الثوب: «يغسل كما تغسل النجاسات» ورخّصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات، مثل دم البراغيث وأشباهه، قالا: «فإذا تفاحش غسل».
دعائم الإسلام ١: ١١٧؛ بحار الأنوار ٧٧: ٩٢/ ٩؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٦٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٥، الحديث ٢.