موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - في احتمال اختصاص العفو بصورة حرجية الغسل نوعاً
ثمّ إنّ بعضَها مقطوع الفساد بحسب مفاد الأدلّة، كالاحتمالين الأوّلين؛ ضرورة عدم حرجية غسل الثياب أو تبديلها إلى زمان البرء؛ لا شخصاً ولا نوعاً. وبعضَها مبنيّ على عدم مانعية الدم بطبيعته السارية، و قد مرّ الكلام فيه [١].
والأولى عطف الكلام على بعض الاحتمالات المعتدّ بها:
في احتمال اختصاص العفو بصورة حرجية الغسل نوعاً
منها: أنّ موضوع العفو هل القرح و الجرح إذا كان غسلهما حرجياً؛ بمعنى أنّه مع حرجية غسلهما يعمّ العفو الثيابَ وغيرها ممّا يتلوّث به عادة مطلقاً؛ حرجياً كان غسلهما أو لا؟
فنقول: بناءً على مانعية الطبيعة السارية، لا بدّ في رفع اليد عن دليل المانعية من دليل، والظاهر قصور الأدلّة عن إفادة العفو عن مطلق دم القروح و الجروح، والمتيقّن منها ما يلزم منه الحرج:
أمّا صحيحة أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام [٢] فمع كونها قضيّة شخصية، ولم يتّضح أنّ دماميله عليه السلام على أيّة كيفية، أنّ الظاهر أنّ الدماميل مع كثرتها يعسر عادة غسلها، ويكون تطهيرها حرجياً ولو نوعاً، سيّما في اليدين.
بل لا يبعد أن يكون الدُمَّل غير مطلق الجراح عرفاً، بل ما له مادّة معتدّ بها.
وكيف كان: لا يستفاد منها العفو عن مطلق القروح.
وفي موثّقة سَماعة [٣] يكون عدم استطاعة الغسل مفروضاً، والمراد منه غسل
[١] تقدّم في الصفحة ٧٨- ٨٠.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٧٨- ٧٩.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٨٠.