موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
والمنيّ وغيرهما مانعة، ويجوز للمكلّف الصلاة مع التلوّث بها عمداً، والالتزام به في النوع غير المبتلى به غير ممكن، و أمّا في المبتلى به فليس بذلك البعد، كما هو مورد الروايات المتقدّمة في الدم و المنيّ [١].
و قد التزم به- في الجملة- بعضهم مدّعياً عليه الإجماع؛ قال في «مفتاح الكرامة»: وفي «نهاية الإحكام» و «المنتهى»: لو ترشرش عليه من دمِ غيره فلا عفو [٢]، ونقله الاستاذ الآقا- أيّده اللَّه تعالى- عن بعض من قرب زمانه، وردّه بالإجماع على عدم الفرق بين الدمين، وبمطلقات أخبار العفو. وإليه أشار في «المبسوط» [٣] حيث قال: وما نقص [٤] عنه ... من سائر الحيوان» [٥] انتهى.
وعن «المدارك» تقريب ثبوت العفو إن أصاب الدم ماءً، فأصاب الماء الثوب [٦]، وعن «الذكرى» تقويته [٧].
نعم، عن «شرح الاستاذ» دعوى الاتّفاق على عدم العفو إن أصاب الدم نجاسة خارجية [٨].
[١] تقدّمت في الصفحة ٧٨.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٢٨٧؛ منتهى المطلب ٣: ٢٤٨.
[٣] المبسوط ١: ٣٦.
[٤] في مفتاح الكرامة «نقص» بالقاف و الصاد المهملة، ولعلّه بالفاء و الضاد المعجمة. [منه قدس سره]
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ١١٩- ١٢٠.
[٦] مدارك الأحكام ٢: ٣١٠.
[٧] ذكرى الشيعة ١: ١٣٨.
[٨] مصابيح الظلام ٦: ٢٠١.