موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
الثوب و البدن مانعاً عن الصلاة.
و أمّا احتمال حرجية غسل الثوب نوعاً أو شخصاً فواضح البطلان، سيّما إلى أن يبرأ القرح و الجرح؛ ضرورة أنّ البرء والاندمال تدريجي التحقّق، وقبله يوماً أو أزيد لا يكون الدم سائلًا، ولا تعويض الثوب أو غسله حرجياً؛ لا نوعاً ولا شخصاً.
فعدم لزوم الغسل و التعويض إلى زمان البرء، إمّا للعفو عن المانع بعد فرض مانعية الطبيعة السارية، أو لعدم مانعية الزائد عن صِرف وجود الزائد عن مقدار الدرهم بعد الابتلاء به وحرجية غسله.
والعفو مع فرض المانعية- بلا جهة موجبة له؛ من الحرج نوعاً أو شخصاً، بل مع سهولة التعويض، كما هو كذلك نوعاً- بعيد في نفسه، بل عن سوق الروايات؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «لا يضرّك» وقوله عليه السلام: «لست أغسله حتّى تبرأ» لا يبعد أن يكون عدم اقتضائه للمانعية، لا العفو عن المقتضي.
بل إقامة الدليل على أنّ المانع صِرف الوجود، غير لازمة، وعدم الدليل على مانعية الطبيعة السارية كافٍ؛ بعد جريان الأصل أو الاصول.
نعم، يمكن أن يستدلّ لمانعية الطبيعة السارية بموثّقة سَماعة قال: سألته عن الرجل به الجرح و القرح، فلا يستطيع أن يربطه، ولا يغسل دمه، قال: «يصلّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلّامرّة واحدة؛ فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة» [١].
[١] الكافي ٣: ٥٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٢.