موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
ولا يرد النقض بالموانع الاخر من غير سنخ النجاسة؛ لأنّ الأدلّة في كلّ نوع غير ناظرة إلى حال الأدلّة الاخرى، فضلًا عن حال تقدّم بعض المصاديق وتأخّرها، و هذا بخلاف الدليل الواحد الظاهر في النهي الفعلي عن الصلاة في النجس الظاهر في فعلية المانعية، و هي تناسب مانعية صِرف الوجود، ولهذا يمكن دعوى ظهور الأدلّة في مانعية صِرف الوجود من النجس لطبيعة الصلاة السارية.
ولو نوقش في هذا الأخير، فلا أقلّ من عدم دلالة الروايات على مانعية الوجود الساري بما تقدّم.
نعم، لرواية أبي يزيد القسمي نوع إشعار به لا يبلغ حدّ الظهور و الدلالة، مع ضعف سندها جدّاً [١]، كالإشعار في صحيحة علي بن جعفر الواردة في الثُؤْلول والجرح [٢].
و أمّا صحيحة الحلبي [٣] وموثّقة ابن سِنان [٤] الواردتان في كيفية غسل
[١] رواها الكليني، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن أبي يزيد القسمي. والروايةضعيفة بالسيّاري وأبي يزيد القسمي؛ فإنّ الأوّل منهما ضعيف الحديث وفاسد المذهب عند الشيخ و النجاشي، والثاني منهما مجهول.
رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٢؛ الفهرست، الطوسي: ٦٦/ ٧٠.
[٢] الفقيه ١: ١٦٤/ ٧٧٥؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٨/ ١٥٧٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٣/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٣: ٣٢/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٤، الحديث ٤.