موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
ظهوره في صِرف الوجود، على تأمّل فيه أيضاً.
بل هو مستعمل في معناه الموضوع له؛ أيالزجر عن الصلاة في النجس، لكن المتفاهم العرفي من الزجر الكذائي هو أنّه لمانعية النجس، لا للمبغوضية النفسية.
ولا ريب في أنّ الزجر عن الصلاة في النجس- كالزجر عن شرب الخمر- لازمه الزجر عن الطبيعة بأيّ وجود وجدت، ولازمه مانعيتها لجميع أنحاء تحقّقها.
وتدلّ عليه- في الجملة- رواية أبي يزيد القسمي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام:
أ نّه سأله عن جلود الدارِش التي يتّخذ منها الخفاف، قال: «لا تصلّ فيها؛ فإنّها تدبغ بخرء الكلاب» [١] ويتمّ المطلوب بعدم الفصل جزماً.
بل يمكن أن يقال: إنّ المتفاهم من التعليل- ولو بضميمة الارتكاز- أنّ خرء الكلاب لنجاسته منهيّ عنه. بل لا ينبغي الشكّ فيه بعد دلالة الأدلّة المتقدّمة على أنّ المانع هو القذارة، لا العناوين الذاتية، فيصيرمفادها كرواية خَيْران.
ومنه يعلم الوجه في دلالة موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: «لا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى يغسل» [٢] بالتقريب المتقدّم، سيّما مع إشعار به في نفسها.
[١] الكافي ٣: ٤٠٣/ ٢٥؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٣/ ١٥٥٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٥١٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧١، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨/ ٨١٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٧.