موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - جواز الصلاة مع المحمول النجس
السيف بمنزلة الرداء تصلّي فيه ما لم ترَ فيه دماً، والقوس بمنزلة الرداء» [١].
فإنّها أيضاً مربوطة بما يتلبّس به؛ فإنّ المراد منه السيف المتقلَّد و الصلاة فيه لا المحمول، ولهذا قال عليه السلام: إنّه «بمنزلة الرداء» وكذا القوس. ولولا ضعف سندها [٢] لما كانت روايات ما لا تتمّ فيه الصلاة معارضة معها؛ لحكومتها عليها بواسطة التنزيل منزلة الرداء، فخرج السيف و القوس عمّا لا تتمّ. مع أنّها أخصّ من تلك الروايات.
وكرواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: وسألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العَذِرة، فتهبّ الريح فتسفي عليه من العَذِرة، فيصيب ثوبه ورأسه، يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال: «نعم، ينفضه ويصلّي فلا بأس» [٣].
فإنّ الظاهر أنّه من قبيل المتلبّسات التي يصدق معها «الصلاة فيه» فإنّ سفيَ الريح من العَذِرة على الثوب و الرأس، وصيرورتَهما مغبّرين بما هو نحو الذرّ، يوجب نحو تلبّس بالنجاسة يصدق معه «الصلاة فيه» فلا تجوز الصلاة كذلك، فلا يستفاد منها حكم المحمول الذي عرفت عدم صدق «الصلاة فيه» هذا مع ضعف سندها.
[١] قرب الإسناد: ١٣١/ ٤٦٠؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١/ ١٥٤٦؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٥٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٧، الحديث ٢.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبيه، عن وهب بنوهب. والرواية ضعيفة بوهب بن وهب.
رجال النجاشي: ٤٣٠/ ١١٥٥؛ الفهرست، الطوسي: ٢٥٦/ ٧٧٩.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٥٥/ ٢١٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٦، الحديث ١٢.