موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - جواز الصلاة مع المحمول النجس
الصلاة في الثوب المتلوّث بها.
فتحصّل من جميع ذلك: عدم صحّة الاستدلال بمثل رواية خَيْران الخادم [١] لعدم صحّة الصلاة في المحمول.
وربّما يستدلّ على المنع فيه بروايات أجنبيّة عن المقام، كمكاتبة عبداللَّه بن جعفر الواردة في فأرة المسك [٢]، وصحيحة علي بن جعفر الواردة في دَبّة من جلد الحمار و البغل [٣]، فإنّهما- على فرض دلالتهما- غير مربوطتين بالمقام، بل ترجعان إلى مانعية الميتة وأجزائها.
نعم، لو كان المراد ب «الذكيّ» الطاهر كان له وجه، لكنّه خلاف ظاهره.
و قد مرّ الكلام في الرواية في نجاسة الميتة [٤].
وكرواية رِفاعة وفيها: أيصلّي في حِنّائه؟ قال: «نعم، إذا كانت خرقته طاهرة» [٥].
فإنّ الخرقة إذا كانت نجسة، تسري لا محالة إلى البدن. بل لا يبعد صدق «الصلاة فيها وفي الحِنّاء» مع هذا التلبّس نحو التلبّس بالكمرة و التِكّة.
وكرواية وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ علياً عليه السلام قال:
[١] تقدّمت في الصفحة ٥١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٢/ ١٥٠٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٣٣، كتاب الصلاة، أبوابلباس المصلّي، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٥٣.
[٤] تقدّم في الجزء الثالث: ١٣٨- ١٣٩.
[٥] الفقيه ١: ١٧٣/ ٨١٩؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٦/ ١٤٧٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٢٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٩، الحديث ٢.