موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - عدم لزوم إزالة النجاسة بالمشي أو المسح
عدم لزوم إزالة النجاسة بالمشي أو المسح
وهل يتعيّن أن يكون السبب لذهاب عين النجاسة المشي أو المسح، أو لا، فلو ذهبت بغيرهما يطهر المحلّ بالمشي أو المسح؟
وبالجملة: كما أنّهما موجبان للطهارة بإذهاب العين، موجبان لها عن ملاقي الأعيان؟
الأقوى الثاني؛ لإطلاق الكبرى المتقدّمة وصحيحة الأحول. بل إطلاق بعض روايات اخر.
ولا ينافيها صحيحة زرارة ورواية حفص؛ لعدم ظهورهما في القيدية، بل فرض فيهما وجود العين، فقوله عليه السلام: «يمسحها حتّى يذهب أثرها» لبيان حال قضيّة مفروضة، فيكون بياناً عادياً لا يستفاد منه دخالة وجود العين في طهارة المحلّ، ولا ينقدح في الأذهان منه بقاء النجاسة على المحلّ لو زالت العين بغير الأرض ولو مشى بعده ما مشى.
وبالجملة: لا تصلح الصحيحة ونحوها لتقييد إطلاق الكبرى وغيرها. مع أنّ تطهير المحلّ الخالي من العين، أولى من المشغول بها في نظر العرف. فالأقوى عدم اعتبار وجودها أو أثرها في المحلّ.
ومع عدمهما يكفي مجرّد المسح أو المشي دون المسّ؛ لعدم الدليل عليها إلّا دعوى إطلاق الكبرى، و هو مشكل، سيّما مع سبقِها في حسنة الحلبي بقوله عليه السلام: «أ ليس تمشي بعد ذلك ...؟» [١] إلى آخره، وتبادرِ المشي من موارد
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٩٨.