موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - في حصول الطهارة بذهاب عين النجاسة وأثرها
قد يقال: إنّ الظاهر منهما أنّ الرجل و الخفّ ممسوحتان، لا ماسحتان [١].
وفيه: أنّ المتعلّق غير مذكور، فإن كان التقدير: «يمسحها على الأرض» تكون الرجل ماسحة، و إن كان: «يمسحها بالتراب» مثلًا تكون ممسوحة، ومع عدم الذكر ولو فرض أنّ مقتضاه الاجتزاء بكلّ منهما، نظير الإطلاق، لكن مقتضى الكبرى عدم الاجتزاء إلّابالمسح على الأرض، فيقدّم عليه.
ولو قيل: إنّ بين الصحيحة و الكبرى عموماً من وجه.
قلنا: إنّ الترجيح مع الكبرى؛ لأظهريتها وموافقتها للشهرة ظاهراً.
في حصول الطهارة بذهاب عين النجاسة وأثرها
ثمّ إنّ التطهير حاصل بذهاب عين النجاسة وأثرها؛ بمعنى الأجزاء الصغار التي تعدّ أثراً لدى العرف، ولا يلزم رفع الآثار، كالرائحة و اللون.
و أمّا احتمال أنّ الأرض مطهّرة للأجزاء الصغار التي يراها العرف الأعيان النجسة، فلا ينبغي التفوّه به، فضلًا عن اختياره؛ لعدم معنى طهارة عين النجاسة.
نعم، لو كانت الإزالة بالأرض من قبيل العفو لا التطهير، لكان لاحتمال العفو عن الأجزاء الصغار سبيل؛ و إن كان أيضاً خلاف الأدلّة، لكن مع البناء على الطهارة فلا سبيل إليه. وبناء الحكم على السهولة لا يوجب طهارة النجس ذاتاً.
و أمّا الأجزاء الصغار التي لا يراها العرف أعياناً، فلا يعتنى بها.
بل الألوان و الروائح من بقايا الأعيان واقعاً بحسب البرهان، أو كشف الآلات الحديثة المكبّرة، لكنّ الميزان في التشخيص العرف العامّ، فلا يعبأ بمثلها.
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٦.