موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - تعيّن المسح على الأرض وعدم الاجتزاء بمسح التراب على الموضع
عن الشيء بها، و هو بقلع عين النجس عنه، كما إذا قال أحد من أهل العرف لصاحبه: «نظّف قدمك بالتراب» يفهم منه إزالة القذارة منها بمسحها به، أو المشي عليه. فظاهر قوله عليه السلام: «الأرض يطهّر بعضها بعضاً» أنّ تطهيره عبارة عن إزالة قذارته، فلا يختلج في الأذهان- بعد هذا الارتكاز- إعمال تعبّد خاصّ في مقدار المشي. نعم، لا مانع من إعمال التعبّد، لكن يحتاج إلى بيان غير ما في الصحيحة.
تعيّن المسح على الأرض وعدم الاجتزاء بمسح التراب على الموضع
وهل يتعيّن المسح على الأرض، أو يجتزى بمسح التراب أو الحجر على الموضع حتّى يذهب أثره؟
ظاهر الكبرى المتقدّمة هو الأوّل؛ لعدم صدق بعض الأرض على الجزء المنفصل عنها صدقاً حقيقياً، و إنّما يصدق عليه حال الاتّصال.
ولو نوقش فيه فالظاهر من الكبرى- ولو بقرينة سابقها- هو المشي على الأرض، ولمّا كانت الكبرى في مقام بيان الضابط، لا بدّ من الحكم بدخالة الخصوصية فيه.
ولا يجوز في المقام الاتّكال على ارتكاز العرف؛ فإنّه يوجب اتّساع الخرق كما تقدّم [١]، فبها يقيّد إطلاق صحيحة زرارة [٢] و [رواية] حفص [٣]، على فرض تسليم إطلاقهما.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٠٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٠٣.