موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - اعتبار جفاف الأرض ويبوستها
عدم الفرق بين أجزاء الأرض في التطهير
نعم، لا فرق بين أجزاء الأرض، كالتراب و الحجر و الحصى و الرمل و الجصّ والنورة، بل و الآجرّ و الخزف؛ لصدق «الأرض» عليها، ولجريان استصحاب كونها مطهّرة في بعضها.
ولا يضرّ بالحكم اختلاط غير الأرض بها بما لا يضرّ بالصدق العرفي، كالتبن القليل ونحوه؛ لابتلاء الأراضي نوعاً به، فمقتضى الإطلاق عدم الإضرار، وإلّا لوجب التنبيه عليه.
اعتبار جفاف الأرض ويبوستها
ومن بعض ما تقدّم يظهر اعتبار الجفاف و اليبوسة في الأرض؛ لأنّ ذكر «الجافّ» في حسنة المعلّى [١] و «اليابس» في حسنة الحلبي [٢]، دليل عليه، سيّما في مقام بيان الضابط.
ودعوى: أنّ «الجافّ» في الاولى في مقابل الماء السائل من الخنزير، و «اليابسة» في الثانية في مقابل نداوة البول [٣]، كما ترى؛ فإنّه إن اريد مقابلتهما للنداوة و الرطوبة مطلقاً فمسلّم، لكن يستفاد منهما التقييد.
و إن اريد مقابلتهما لنداوة البول وما سال من الخنزير- أييكون جافّاً من هذه الرطوبة و النداوة حتّى لا ينافي كونه رطباً بغيرها، بل وحلًا- فهو ممنوع
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٩٧.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٩٨.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٣٤؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٠.