موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - اعتبار كون النجاسة من الأرض
لكن استبعاد مدخلية مثل هذه الخصوصية في موضوع الحكم، مانع عن أن يقف الذهن دونها، ولهذا لم يفهم الأصحاب منها الاختصاص» [١].
وحاصل كلامه يرجع إلى إلغاء الخصوصية عرفاً.
ويمكن أن يستدلّ له بإطلاق صحيحة الأحول؛ فإنّ الموضع الذي ليس بنظيف أعمّ من الأرض؛ كأن وطأ على فراش ونحوه، ويتمّ في غيره بعدم الفصل جزماً.
لكن الحكم بالتعميم في المقام لا يخلو من إشكال؛ لأنّ الكبرى المتقدّمة لمّا كانت في مقام بيان الضابط، لا بدّ من أخذ القيود التي فيها، ولا يجوز إلغاؤها إذا كانت في مورد إعطاء القاعدة، ولا يبعد أن يكون أظهر الاحتمالات فيها أحد الاحتمالين المتقدّمين [٢]، فيفهم منها دخالة خصوصية حصول النجاسة من الأرض، وإلّا لم يأخذها في مقام إعطاء الضابط.
واحتمال أن يكون المراد من «البعض» الثاني الأرض، ويكون المراد من «تطهيرها» إزالة أثرها، أو استحالتها وتبديل موضوعها، ويكون الاستدلال بهذه القضيّة لطهارة الرجل و الخفّ، مبنيّاً على تنزيلهما منزلة الأرض بعلاقة المجاورة [٣]، بعيد مخالف للمتفاهم العرفي، بل لعلّه من أبعد الاحتمالات.
كما أنّ في إطلاق صحيحة الأحول إشكالًا، سيّما مع أنّ المراد من المكان النظيف الذي بعده هو الأرض، كما يأتي الكلام فيه [٤]. والتفكيك بينهما- بدعوى
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٢٥- ٣٢٦.
[٢] تقدّما في الصفحة ٣٩٨.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٢٤- ٣٢٥.
[٤] يأتي في الصفحة ٤٠٥- ٤٠٦.