موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - الروايات الدالّة على مطهّرية الأرض
نعم، ما احتمله الكاشاني [١] غير بعيد بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم المتقدّمة [٢]، والظاهر أنّ مراده توجيه هذه الرواية دون غيرها.
بل يمكن استفادة الطهارة من سائر الروايات أيضاً؛ فإنّ اشتراط طهارة البدن لمّا كان معهوداً لدى السائل و المسؤول، فلا يفهم من تجويز الصلاة مع رجل ساخت في العَذِرة بعد مسحها وذهاب أثرها [٣]، ولا من نفي البأس إذا مشى نحو خمسة عشر ذراعاً [٤]، إلّاحصولَ شرط الصلاة و الطهارة، و أمّا رفع اليد عنه والعفو فشيء لا يفهمه العرف، فلا ينبغي التأمّل في حصولها.
نعم، الاستدلال عليها [٥] بمثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» [٦] أو قوله عليه السلام: «إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٧] ضعيف؛ لأنّ الظاهر منهما- سيّما الثانية- كونهما إشارة إلى آية التيمّم [٨]، وإلّا فالأخذ بإطلاقهما خلاف الإجماع، بل الضرورة. وتقييدهما موجب للاستهجان.
[١] الوافي ٦: ٢٢٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٩٧.
[٣] كما في صحيحة زرارة الآتية في الصفحة ٤٠٢- ٤٠٣.
[٤] كما في صحيحة الأحول الآتية في الصفحة ٤٠٠.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ٤٥٧.
[٦] الفقيه ١: ١٥٥/ ٧٢٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢.
[٧] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٨] النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.