موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - طهارة الخمر بانقلابها خلًاّ ولو بعلاج
المائع حتّى للعلاج محلّ إشكال، فضلًا عن غيره» [١] فإنّ الخلّ الوارد في الأدلّة من المائعات. مضافاً إلى أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق.
بل منشأ الإشكال أنّ المستفاد من الأدلّة، هو طهارة ما يعمل علاجاً ويتعارف استعماله فيه دون غيره، فإلقاء الأجسام الأجنبيّة فيها- سواء كانت من المائعات أو الجامدات؛ لتصير طاهرة بالتبع- محلّ إشكال ومنع.
بل الإشكال في الجامدات أشدّ إذا كانت المائعات بمقدار يستهلك فيها؛ و إن زاد عن المتعارف. بل مع الاستهلاك يكون للقول بالطهارة وجه.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ مقتضى موثّقتي أبي بصير، جواز جعل الخلّ وغيره فيها إذا لم يغلبها و إن زاد عن المتعارف. لكنّ الاتّكال عليهما- مع اختلاف نسخة الاولى، والإجمال في الثانية- لا يخلو من إشكال، فالأحوط عدم التجاوز عن المقدار المتعارف للعلاج.
و أمّا ذهاب الثلثين، فلا موجب للبحث عنه بعد ما تقدّم من عدم نجاسة العصير بغليانه [٢]. ولو فرض حصول الإسكار في بعض الأحيان وصار خمراً، فلا يطهر إلّابالانقلاب.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٩٥.
[٢] تقدّم في الجزء الثالث: ٣١٠.