موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - المقام الثاني في تطهيرها كلّ ما أحالته دخاناً أو رماداً
هذا مضافاً إلى أنّ الدم المستهلك في المرق، لا تأكله النار بالتبخير أو لا يمكن العلم به إلّابعد تبخير جميع المرق. بل المستهلك ليس بشيء عرفاً حتّى تأكله النار.
فتحصّل ممّا ذكر: عدم كون النار مطهّرة مطلقاً.
المقام الثاني: في تطهيرها كلّ ما أحالته دخاناً أو رماداً
و هذا الحكم ليس من مختصّات النار، وليست الاستحالة مطهّرة، بل هي من قبيل تبديل موضوع بموضوع آخر، كما أنّ الأمر كذلك في بعض آخر ممّا يعدّ مطهّراً.
والميزان الكلّي في الحكم بالطهارة بالاستحالة: تبدّل موضوع النجس أو المتنجّس بآخر طاهر؛ بنحو لا يصدق عليه عنوان موضوع الدليل الاجتهادي المثبت للحكم على الموضوع الأوّل، ولم يبق موضوع القضيّة المتيقّنة عرفاً حتّى يستصحب، فإنْ فرض حصول التغيّر للموضوع الأوّل، لكن بنحو لم يخرج عن صدق عنوانه عليه، أو فرض حصوله بنحو بقي عرفاً موضوع القضيّة المتيقّنة المعتبر في الاستصحاب، حكم عليه بالنجاسة، وخرج عن موضوع الاستحالة ولو ظاهراً.
نعم، قد يتّفق حصول التغيّر على النحو الأوّل دون الثاني، فيكون المورد مجرى الاستصحاب، لكن قام دليل لفظي اجتهادي أو إجماع أو سيرة على طهارته، فيحكم بها تحكيماً للدليل على الأصل.
ثمّ إنّ الاختلافات التي وقعت في المقام- كالاختلاف في التفرقة بين