موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - المقام الأوّل في أنّها هل هي مطهّرة كمطهّرية الشمس؟
وكاحتمال كون السؤال لتوهّم: أنّ الطبخ بالعَذِرة وعظام الموتى، منافٍ لاحترام المسجد و السجود، فسئل عن جوازه، فأجاب بعدم المنافاة؛ لرفع القذارة العرفية بالنار و الماء.
وكاحتمال أن يكون المراد أنّ إيقادهما عليه معرض لعروض النجاسة، فيكون مظنّة لذلك، فأجاب بما ذكر، والمراد بالتطهير رفع القذارة المظنونة أو المحتملة، كما ورد الرشّ في موارد الشبهات في الأخبار [١].
والإنصاف: أنّ إثبات هذا الحكم المخالف للقواعد بمثل هذه الرواية، غير ممكن. مع أنّ الظاهر منها أنّ النار جزء الموضوع للتطهير، والحمل المتقدّم بعيد جدّاً.
ومنها: مرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في عجين عجن وخبز، ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة، قال: «لا بأس؛ أكلت النار ما فيه» [٢].
وفيه: مضافاً إلى أنّه لم يصرّح فيها بأنّ العجين عجن بالماء النجس، بل الظاهر منها أنّه بعد العجن علم: أنّ في الماء الذي اخذ ماء العجين منه كانت ميتة، فلو فرض أنّ المأخوذ منه لم يكن بئراً، لكن لم يعلم أنّ الميتة كانت فيه حين اخذ الماء منه، أو وقعت فيه بعده، كانت الشبهة موضوعية.
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٦، الحديث ٣، و: ٣٢٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١١، الحديث ١، و ٣: ٤٠٣، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٤؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٨.