موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - المقام الأوّل في أنّها هل هي مطهّرة كمطهّرية الشمس؟
ويظهر من «المقنع» ذلك أيضاً، حيث أجاز الأكل من خبز عجينٍ عجن بماء البئر الواقع فيه الفأرة وغيرها وماتت فيها [١]؛ بناءً على انفعال ماء البئر عنده.
وعن «خلاف» الشيخ و «مبسوطه» وجمع آخر القول بطهارة الخزف و الآجرّ مع نجاسة طينهما [٢]، وادّعى الشيخ الإجماع عليه [٣]، واستدلّ على الطهارة بصحيحة ابن محبوب الآتية. والظاهر منهم مطهّريتها مع عدم تبدّل الموضوع، سيّما مع الاستدلال بالصحيحة.
و قد أفتى الشيخ في أطعمة «النهاية» [٤] بمضمون رواية زكريّا بن آدم [٥] الظاهر منها: أنّ النار إذا أكلت الدم طهر المرق، فكانت مطهّريتها فوق سائر المطهّرات حتّى الماء.
وكيف كان: فما يمكن أن يستدلّ به على مطلوبهم روايات:
منها: صحيحة الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجصّ يو قد عليه بالعَذِرة وعظام الموتى، ثمّ يجصّص به المسجد، أيسجد عليه؟ فكتب إليّ بخطّه: «إنّ الماء و النار قد طهّراه» [٦].
[١] المقنع: ٣٣.
[٢] الخلاف ١: ٤٩٩؛ المبسوط ١: ٩٤؛ البيان: ٩٢؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٧٠؛ رياض المسائل ٢: ٤١٥.
[٣] الخلاف ١: ٥٠٠.
[٤] النهاية: ٥٨٨.
[٥] تأتي في الصفحة ٣٨٠.
[٦] الفقيه ١: ١٧٥/ ٨٢٩؛ تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٥/ ٩٢٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٢٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨١، الحديث ١.