موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - حكم عدم التمكّن إلّامن الإتيان بصلاة واحدة
طاهراً يجب الصلاة فيه، ففي مورد دوران الأمر بين التعيين و التخيير يحكم العقل بالتعيين، سيّما في مقام إبراء الذمّة و الفراغ عن الاشتغال اليقيني.
فمع وجوبها عارياً في تلك المسألة، قد يقال: بوجوبها فيه في هذه المسألة؛ لدوران الأمر بين المخالفة القطعية لدليل الستر، والمخالفة الاحتمالية لدليل مانعية النجس [١].
و قد يجاب عنه: باحتمال أن يكون أهمّية المانع بحدّ يقدّم مخالفته الاحتمالية على المخالفة القطعية لشرطية الستر، ولازمه التخيير بينهما [٢].
والتحقيق أن يقال: إنّ كون المورد من قبيل الدوران بين المخالفة القطعية والاحتمالية، يتوقّف على استفادة شرطية الستر للصلاة مطلقاً؛ بحيث يكون مطلوباً ولو مع النجاسة، وتكون النجاسة أيضاً مانعة مطلقاً، فيكون المورد من قبيل المتزاحمين و إن قدّم الشارع أحدهما- و هو المانع- على الآخر، وذلك يتوقّف على إطلاق أدلّة الستر، و هو مفقود؛ فإنّ دليله الإجماع [٣] الذي لا إطلاق فيه وبعض الأخبار [٤] التي في مقام بيان حكم آخر، ولا إطلاق فيها.
فحينئذٍ يحتمل أن يكون الستر الطاهر مطلوباً واحداً، فيكون المورد من الدوران بين الموافقتين الاحتماليتين؛ فإنّ إتيان الصلاة في الثوب لا يكون موافقة قطعية للشرط، كما أنّ ترك الصلاة في أحد الثوبين، ليس مخالفة قطعية
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٥٥.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٥٥؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٤٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٤؛ جواهر الكلام ٨: ١٧٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠.