موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
الصلوات مع النجس، غير مراد جزماً.
وبعبارة اخرى: أنّ الغسل لمّا كان لأجل الصلاة ولا نفسية له، لا ينقدح في الذهن إطلاق في الرواية لوقوعه في أيّ قطعة من اليوم، بل لا بدّ من إيقاعه قبل صلاة من الصلوات اليومية؛ لتقع بعضها مع الطهور.
نعم، لا يجب عليها الجمع بين الصلوات، بل ولا الصلاتين؛ لإطلاق الرواية، فلو كان عليها الجمع لكان عليه التنبيه عليه، سيّما أنّ بناءهم في الصدر الأوّل على تفريق الصلوات، وكانوا يصلّون صلاة الظهر أوّل الزوال، والعصر في موقعه، وهكذا في المغرب و العشاء، كما ورد في أخبار المستحاضة من الأمر بتأخير الظهر وتقديم العصر، وكذا في العشاءين [١] فيظهر منها أنّ بناء النساء أيضاً كان على التفريق بينها، ومع هذا البناء و العادة، لو كان الواجب عليها الجمع بين الصلاتين، لوجب عليه التنبيه عليه.
وتوهّم عدم الإطلاق لها؛ فإنّها بصدد بيان الاجتزاء بغسل واحد مقابل الغسل لكلّ صلاة، في غاية الفساد؛ لأنّه سأل عن تكليفها؛ وأ نّها كيف تصنع مع هذا الابتلاء؟ فلو كان أمر آخر غير الغسل دخيلًا فيه لنبّه عليه.
ثمّ إنّ الظاهر من الرواية: أنّ الغسل إنّما هو لتحصيل شرط الصلاة على وِزان سائر المكلّفين؛ و إن عفي عن الشرط في بعضها، لا أنّ الشرط المجعول لسائر المكلّفين سقط عنها، وجعل لها شرط آخر متأخّر إذا أوقعت الطهارة آخر النهار بعد الصلوات اليومية و الليلية السابقة، أو بعد العشاء على احتمال، ومتقدّم إذا
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١.