موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - في التفصيل بين التذكّر في الوقت وخارجه
فبقيت صحيحة ابن عبد ربّه ورواية أبي بصير، معارضتين لسائر الروايات.
ويمكن أن يجاب عن الاولى: بأنّ الشرطية المذكورة فيها ظاهرة في دخالتها في الحكم، فيكون موضوع الإعادة النجاسة غير المعلومة، و هذا غير البناء على المفهوم، كما هو المقرّر في محلّه، فإذا قطعنا بعدم دخالتها في الحكم، بل كان ذكرها مخلًاّ بالمقصود، أو لغواً يجب تنزيه ساحة القائل عنهما، يدور الأمر بين زيادة الشرطية وما بعدها، ونقصان كلمة «لا» قبل «يعيد» أو كون أداة الاستفهام غير مذكورة؛ فيكون الاستفهام إنكارياً، ولا ترجيح لواحد منها.
وبعبارة اخرى: أنّ العمل بالظواهر ليس أمراً تعبّدياً، بل أمر عقلائي يتوقّف على جريان الاصول العقلائية- كأصالة عدم الخطأ و النسيان و الغفلة في صدورها- حتّى يجوز الاتّكال عليها، وفي مثل المورد الذي كان القيد الزائد بلا وجه، لا يعتدّ العقلاء بالاصول المتقدّمة، سيّما مع معارضتها بالروايات المستفيضة المصرّحة: بأ نّه لا يعيد إذا لم يعلم.
والإنصاف: أنّ دعوى الجزم بوجود خلل فيها غير بعيدة.
وأوضح منه الجواب عن الثانية؛ فإنّه بعد الغضّ عن عدم الدليل على أنّ وهب بن حفص هو الجُرَيْري الثقة، أنّ صحّة الشرطية فيها أيضاً تحتاج إلى التوجيه و التأويل، وإلّا فبعد قوله عليه السلام: «علم به» الظاهر في أنّه علم به حين الصلاة، لا وجه للتقييد بأ نّه إذا علم، فلا بدّ من أن يقال: «سواء علم به فنسي أو لم يعلم، فعليه الإعادة إذا علم بالخلل» و هو تأويل فيها بلا دليل.
ولا ترجيح لهذا الاحتمال على الاحتمال الآخر: و هو الحمل على أنّ قوله عليه السلام: «علم به أو لم يعلم» استفسار عن الواقعة؛ و أنّ الشرطية لإفادة أنّ في