موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - حكم الصلاة في النجس مع الجهل بالموضوع
الاشتراط، بل يفهم العرف من البعث إلى تحصيل الطهور للصلاة اشتراطها بها، فإن قَبح أو امتنع تعلّق التكليف بالغافل، لا يمكن انتزاع الاشتراط مطلقاً منها بحيث يشمل الغافل.
فما قد يقال في الجواب عنه: «إنّ الأوامر الإرشادية لا إشكال فيها» [١] كأ نّه في غير محلّه.
هذا مع اقتضاء بعض الأدلّة الخاصّة في المقام، بطلان الصلاة في النجاسة، كصحيحة عبداللَّه بن سِنان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم، قال: «إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلّي، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله، فعليه أن يعيد ما صلّى» [٢] وغيرها ممّا تشمل بإطلاقها العالم وغيره [٣].
حكم الصلاة في النجس مع الجهل بالموضوع
و أمّا الجاهل بالموضوع ففيه أقوال: عدم الإعادة مطلقاً [٤]، والإعادة كذلك، كما حكي عن بعض [٥]، والتفصيل بين التذكّر في الوقت وخارجه، فيعيد في
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٠٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٦/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٩/ ١٤٨٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٣، الحديث ٢.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٤٨- ٣٤٩؛ جواهر الكلام ٦: ٢٠٩- ٢١٠؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٠٣.
[٥] انظر الخلاف ١: ٤٧٨؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٠٣.