موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - في عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بخبر الثقة
وبعبارة اخرى: أنّ العزل الواقعي لا يكون موضوع حكم حتّى يكون خبر الثقة مثبتاً له، بل الموضوع للحكم بلوغ العزل بثقة؛ على أن يكون كلّ من العزل والبلوغ جزءاً للموضوع، و هو أجنبيّ عمّا نحن بصدده، ولا دليل على أنّ أحد الجزءين مثبت للجزء الآخر؛ وبهذا اللحاظ يكون موضوعاً له، فتدبّر تعرف.
والمحتمل في خبر الوصيّة، أنّ الوصيّ لم تكن شبهته في ثبوت الوصاية بخبر الثقة، بل الظاهر فرض حصول الاطمئنان بها، حيث فرض كون المخبر صادقاً.
مع أنّه أخبر عن واقعة شخصية كانت بينه وبين الموصي، ومعه تطمئنّ النفس بصدقه، سيّما في أمر لا داعي له أن يكذب فيه، بل كانت شبهته في أنّ تبديل الوصيّة بوصيّة اخرى جائز، ومعه هل يجب على الموصي العمل بالاولى أو الثانية؟ تأمّل.
وموثّقة سَماعة [١] محمولة على الاستحباب؛ ضرورة عدم اعتبار قول المدّعي ولو كان ثقة، و قد ورد في موردها ما يدلّ على عدم سماع دعواه إلّا بالبيّنة [٢].
وخبر قبول الاستبراء من البائع [٣] من إخبار ذي اليد، و هو أمر آخر غير مربوط بالمقام.
ولم يظهر من خبر اللُمعة [٤] العمل بخبر الثقة، بل لعلّه كان مشتغلًا بالعمل،
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٧٨، الهامش ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧٨.