موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - في عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بخبر الثقة
التي قامت أمارة على إحراز موضوع، ويراد إثبات خلافها، نظير الأمثلة المتقدّمة [١].
و أمّا الروايات المستشهد بها، فمع كونها في موارد خاصّة لا يمكن إثبات سائر الموارد بها، سيّما مع البناء على كون الموثّقة رادعة، وسيّما مع قلّة العامل بها على الظاهر، كما حكي عن «التذكرة» و «جامع المقاصد» الإجماع على عدم ثبوت العزل بخبر العدل [٢]، وظهور الكتاب و السنّة في عدم ثبوت الوصيّة إلّا بشاهدين عدلين [٣]، بل أرسل الأصحاب إرسال المسلّمات عدم ثبوت شيء من الوصيّة بإخبار رجل عدل [٤]؛ و إن ثبت الربع منها بإخبار مرأة، والربعين بمرأتين، وثلاثة أرباع بثلاث للنصّ [٥] فضلًا عن ثبوت التمام به، وعدم عمل المشهور بالأخبار الواردة في أذان الثقة في حال إمكان العلم [٦]، ومع عدمه يكون مطلق الظنّ حجّة يثبت به الوقت.
أنّ المحتمل في خبر عزل الوكيل، أنّ العزل المحقّق واقعاً إذا بلغ بثقة، ينعزل الوكيل به، لا لأجل ثبوت العزل به، بل لبلوغه، ففرق بين ثبوت العزل به عند الشكّ فيه، وبين بلوغ العزل المحقّق بثقة، فالأوّل محطّ البحث هاهنا، والثاني مورد دلالة الخبر.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٥: ٢٢٨؛ جامع المقاصد ٨: ٢٩٠.
[٣] المائدة (٥): ١٠٦- ١٠٧؛ وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٣٠٥؛ مسالك الأفهام ٦: ٢٠٤؛ جواهر الكلام ٢٨: ٣٥٢ و ٣٥٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٣١٦، كتاب الوصايا، الباب ٢٢.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٥٢.