موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - في عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بخبر الثقة
قال: «نعم». قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر، ثمّ ذهب حتّى أمضاه، لم يكن ذلك بشيء؟ قال: «نعم؛ إنّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس، فأمره ماضٍ أبداً، والوكالة ثابتة؛ حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه، أو يشافه بالعزل عن الوكالة» [١].
وموثّقةِ إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير، وكان مريضاً، فقال لي: إن حدث بي حدث فأعط فلاناً عشرين ديناراً، وأعط أخي بقيّة الدنانير، فمات ولم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنّه أمرني أن أقول لك: انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي، فتصدّق منها بعشرة دنانير؛ اقسمها في المسلمين، ولم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً، فقال: «أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير» [٢].
وموثّقةِ سَماعة قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة أو تمتّع بها، فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال: إنّ هذه امرأتي، وليست لي بيّنة، فقال: «إن كان ثقة فلا يقربها، و إن كان غير ثقة فلا يقبل» [٣].
والأخبارِ الدالّة على جواز الاعتماد على أذان الثقة [٤] وما دلّت على جواز
[١] الفقيه ٣: ٤٩/ ١٧٠؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢١٣/ ٥٠٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٦٢، كتاب الوكالة، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٧: ٦٤/ ٢٧؛ تهذيب الأحكام ٩: ٢٣٧/ ٩٢٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤٣٣، كتاب الوصايا، الباب ٩٧، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦١/ ١٨٤٥؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣.