موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بالبيّنة
حلال» أنّ ما هو لك بحسب ظاهر الشرع حلال، فيكون قوله عليه السلام: «هو لك» من قيود الشيء «وحلال» خبره، وتشهد لهذا امور:
منها: ذكر «هو» في خلال الكلام، و هو غير مناسب لبيان حلّية المجهول، كما هو غير مذكور في الروايات التي سيقت لبيان حلّيته [١]، فنكتة ذكر الضمير لعلّها لإفادة خصوصية زائدة؛ هي تقييد الشيء بكونه لك.
ومنها: قوله: «وذلك مثل ...» كذا وكذا، فإنّ الظاهر منه أنّ له عناية خاصّة بالأمثلة التي ذكرها، ولها نحو اختصاص بالحكم.
ومنها: ذكر الأمثلة التي كلّها من قبيل ما تقدّم من كون الموضوع ممّا يختصّ به بحسب أمارة شرعية، كاليد، أو أصالة الصحّة، أو الاستصحاب، فذكر خصوص تلك الأمثلة التي ليست واحدة منها من مورد كون الشكّ موجباً للحلّية، يؤكّد ما ذكرناه، بل يدلّ عليه.
ومنها: أنّ لسان الرواية بناءً على الاحتمال الأوّل لسان الأصل، و هو لا يناسب الأمثلة المذكورة، و أمّا بناءً على الاحتمال الثاني فليس المنظور جعل الحكم الظاهري حتّى لا يناسبها، بل أمر آخر يأتي بيانه.
ومنها: تخصيص العلم الوجداني و البيّنة بالذكر، فإنّ الظاهر من «الاستبانة» في مقابل البيّنة هو العلم الوجداني، فحملها على الأعمّ خلاف الظاهر المتفاهم منها، فعليه تكون الرواية بصدد بيان أنّ ما هو لك بحسب الأمارات الشرعية
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٨٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١، و ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ١ و ٢ و ٧.