موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بالبيّنة
وفيه منع ثبوت الطهارة بالعلم إلّافي بعض الأحيان. ومنع الملازمة بين ثبوتها بالعلم وثبوت النجاسة به؛ لعدم الدليل على أنّ الشيء إذا ثبت بالعلم لا بدّ وأن يثبت ضدّه به أيضاً.
و أمّا الاستدلال [١] له بنحو قوله عليه السلام: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [٢] فلا يخفى ما فيه بعد تحكيم أدلّة اعتبارات الأمارات عليه؛ لو سلّم أنّ المراد بالعلم هو العلم الوجداني، وإلّا فهو أيضاً محلّ منع أشرنا إلى وجهه في بعض المقامات [٣].
فالأولى صرف الكلام إلى ما يثبت به النجاسة غير العلم:
في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بالبيّنة
لا ينبغي الإشكال في ثبوتها بالبيّنة، كما عن المشهور [٤]؛ فإنّ الأدلّة الواردة في ثبوت المعظّمات بها [٥]- مثل ما يوجب القتل كالزندقة وعبادة الأوثان
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٦٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٥/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٨٧ و ٢٧٥.
[٤] جواهر الكلام ٦: ١٧٢؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٦٦؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٠٢.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧ و ٨ و ١٢ و ١٥، و: ٣٣٢، كتاب الشهادات، الباب ١٤ و ٤١ و ٤٩ و ٥١، و ٢٨: ١٥٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٢، و: ٢٦٢، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ١، و: ٢٣٩، أبواب حدّ المسكر، الباب ١٤.