موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - الجهة الثالثة في تنجّس الوسائط الكثيرة
- سيّما الكثيرة- في غير محلّه بعد وضوح الفرق بين الكثرة و القلّة في الوسائط.
وغاية ما يمكن الاستدلال على تنجّسها بالغة ما بلغت أن يقال: إنّ الظاهر من كثير من الروايات أنّ ملاقي النجس يصير نجساً، وبالملاقاة ينسلك الملاقي- بالكسر- تحت عنوان «النجس» كقوله عليه السلام في المستفيضة: «إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء» [١] فإنّه بمفهومه يدلّ على أنّ ملاقاة الماء للنجس، موجبة لصيرورته نجساً.
وقو لِه عليه السلام: «خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه ...» [٢] إلى آخره.
وكقوله عليه السلام في الثوب الذي يستعيره الذمّي: «أعرته إيّاه و هو طاهر، ولم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه» [٣].
وقو لِه عليه السلام في النبيذ: «ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء» [٤] ... إلى غير ذلك.
فإذا ضمّ ذلك إلى التعليل في بعض الروايات المتقدّمة [٥] لغسل الملاقي بكونه
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٥ و ٦.
[٢] المعتبر ١: ٤٠؛ وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٤] الكافي ٦: ٤١٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٣.