موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - حول أمارية يد المسلم على التذكية
وذلك لأنّ المعتبر في المفروض سوق المسلمين، لا يد مجهول الحال. ولولا مخافة مخالفة الأصحاب، لقلنا باعتبار سوق المسلمين ولو كان الشيء في يد الكافر، لا لكون يده معتبرة، بل لكون السوق كذلك.
ولا لأصالة الصحّة؛ لأنّ إثباتها لتلك المثبتات محلّ إشكال.
مضافاً إلى أنّ مبنى أصالة الصحّة عند العقلاء، أنّ العاقل إذا أتى بعمل يعتبر في صحّته امور، لا يتركها عمداً، ولا يأتي بها فاسداً؛ لمنافاة الترك عمداً لقصد فراغ الذمّة وقصد تحقّق المأتيّ به، والترك من غير عمد مخالف للأصل، و هذا غير جارٍ في المستحلّ. ولا تجري أصالة الصحّة مع احتمال التصادف للواقع من باب الاتّفاق، كما قرّر في محلّه [١].
مع أنّ الصحّة في بعض الأحيان و الأعمال لا تلازم التذكية، كما لو صلّى في شيء لإمكان كون صلاته فيه لعذر، ولا يحرز بأصالة الصحّة عدم العذر.
ولا لكون ترتيب آثار التذكية بمنزلة الإخبار عنها، فكما أنّ إخبار ذي اليد حجّة عند العقلاء كذلك ما هو بمنزلته؛ وذلك لمنع كونه بمنزلته، سيّما في المستحلّ ذبيحة أهل الكتاب ومستحلّ الصلاة في جلد الميتة مع دباغه، وسيّما مع اختلاف الناس معنا في بعض شرائط التذكية، كالتسمية وفري الأوداج وغيرهما.
بل لا يلازم بعض الأعمال من غير المستحلّ أيضاً التذكيةَ، كما تقدّم، فلا يكون مطلق ترتيب الآثار بمنزلة الإخبار.
بل لبناء المتشرّعة على ترتيب آثار الملكية على ما في يد المسلمين
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٤٠٢.