موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - الجهة الثانية في أصل سراية النجاسة من المتنجّس
دون الجامدات؛ إلّالتأثّر الاولى منه دون الثانية؟!
فالاعتراف بتنفّر الطباع من الشرب في إناء مستقذر دون أكل الجوامد، اعتراف بالسراية عرفاً.
وبالجملة: يظهر من هذه الرواية تنجّس الملاقي للنجس وملاقيه وملاقي ملاقيه، ومن تعليله أنّ ذلك حكم النجس من غير اختصاص بالكلب.
واختصاصُ كيفية الغسل به بدليل آخر، لا يوجب اختصاص سائر الأحكام به.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء، قال: «اغسل الإناء» [١].
ونحوها ما دلّ على غسل الإناء من شرب الخنزير، كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام [٢].
ومنها: حسنة [٣] المعلّى بن خُنيس قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء، أمرّ عليه حافياً؟ فقال: «أ ليس
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٤؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٦٠؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن المعلّى بن خنيس.
والرواية حسنة بالمعلّى بن خنيس، فإنّه قد اختلفت الأنظار و الأخبار الواردة في شأنه.
راجع اختيار معرفة الرجال: ٣٧٦/ ٧٠٧؛ رجال النجاشي: ٤١٧/ ١١١٤؛ تنقيح المقال ٣: ٢٣٠/ السطر ٣ (أبواب الميم).