موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - مرجعية العرف في تشخيص الإناء
بعد ما كان الإناء في عصرنا قليل الاستعمال أو عديمه، على ما شهد به صاحب «الجواهر» وغيره من أهل اللسان [١].
ودعوى: استفادة إنائية كثير منها أو جميعها من صحيحة محمّد بن إسماعيل ابن بَزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب و الفضّة فكرهها، فقلت: قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة، فقال: «لا و الحمد للَّه، إنّما كانت لها حلقة من فضّة، و هي عندي».
ثمّ قال: «إنّ العبّاس حين عذر عمل له قضيب ملبّس فضّة من نحو ما يعمل للصبيان، تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر» [٢].
بدعوى: أنّ الظاهر أنّ الراوي نقض عليه بفعل أبي الحسن عليه السلام فأنكره شديداً، وحكى أمره بكسر القضيب الملبّس، و هو دليل على صدقها في جميع تلك الموارد [٣] حتّى فيما لا يقول به صاحب «الجواهر» كالمثال.
ضعيفة؛ لمنع كون كلام الراوي نقضاً بالنسبة إلى المرآة بدعوى صدق «الآنية» عليها، بل من المحتمل قريباً أنّه فهم من كراهة أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّ استعمال مطلق الذهب و الفضّة مكروه، فقال ما قال، وإلّا فالظاهر عدم صدق «الآنية» على المرآة الملبّسة، ولا على لباس المرآة، وكذا لا يصدق على القضيب أو لباسه.
[١] جواهر الكلام ٦: ٣٣٤؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٧٣.
[٢] المحاسن: ٥٨٢/ ٦٧؛ الكافي ٦: ٢٦٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١.
[٣] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٣٤٨.