موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - مرجعية العرف في تشخيص الإناء
الحمّام» [١] إنّما تعلّق بأمر خارج؛ و هو تمكين الصلاة المطلوبة في المكان الكذائي.
وهكذا الحال في المقام، فإنّ النهي تعلّق بالإضافة الخارجية أو نحوها؛ و هي كون الوضوء من آنية الذهب، لا بنفس طبيعة الوضوء، فالمسألة في هذه الصورة- بحسب حكم العقل- محلّ نظر وإشكال و إن كان العرف لا يساعد على هذا التحليل، ويكون قوله: «لا تتوضّأ من آنية الذهب» من قبيل النهي في العبادة عرفاً، فالأوجه في هذه الصورة البطلان.
مرجعية العرف في تشخيص الإناء
ثمّ إنّ المرجع في تشخيص الإناء و الآنية و الأواني المذكورة في النصوص، هو العرف، كما عن كثير من اللغويين إيكاله إليه [٢]. والتفسير ب «الوعاء» و «الأوعية» [٣] في غير محلّه؛ لإطلاق «الوعاء» على ما لا تكون آنية جزماً من غير تأويل، قال تعالى في قضيّة يوسف- على نبيّنا وآله وعليه السلام-: «فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ» [٤] ومعلوم أنّ أوعيتهم لم تكن من الأواني، بل كانت من الجواليق وما يشبهها.
و أمّا ما عن كاشف الغطاء في تشخيص الموضوع: من اعتبار الظرفية، وكون
[١] الكافي ٣: ٣٩٠/ ١٢؛ تهذيب الأحكام ٢: ٢١٩/ ٨٦٣؛ وسائل الشيعة ٥: ١٧٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣٤، الحديث ٣.
[٢] الصحاح ٦: ٢٢٧٤؛ لسان العرب ١: ٢٥٠؛ مجمع البحرين ١: ٣٦.
[٣] المصباح المنير: ٢٨.
[٤] يوسف (١٢): ٧٦.