موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - المسألة الثالثة في عدم سراية الحرمة إلى المأكول و المشروب
ومنه شرب المتنجّس أو أكل لحم الموطوء، فإنّ النهي إذا تعلّق بالعنوان الخاصّ- كشرب المتنجّس- يكون بذاته مبغوضاً، نعم إذا تعلّق بمائع إذا تنجّس يكون المائع مبغوضاً بالعرض.
والثالث: «شرب المائع» مطلقاً، والفرق بينه وبين الأوّل: بأنّ المائع هاهنا اخذ جزء الموضوع بخلافه هناك.
والرابع: «شرب الخمر من آنية كذائية» أو «في مكان كذا» بحيث يكون عنوان «الخمر» جزء الموضوع، والإضافة إلى الآنية أو المكان جزءاً آخر له.
والخامس: «شرب المائع المطلق من آنية كذائية» أو «مكان كذا».
والسادس: «الشرب في آنية» أو «من آنية كذائية» بحيث تكون نفس طبيعة الشرب- بلا تعلّق بمتعلّق- إذا كانت من آنية كذائية أو فيها مبغوضةً، فيكون الشرب في آنية كذائية متعلّق النهي، فيكون الشرب المطلق من حيث المتعلّق جزءاً من الموضوع، والإضافة إلى الآنية جزءاً آخر منه، فالمتعلّق في هذه الصورة محتاج إليه في وجوده من غير أن يكون مقوّماً للموضوع المنهيّ عنه.
والمقام من قبيل الأخير؛ فإنّ قوله: «لا تشرب في آنية الذهب و الفضّة، ولا تأكل فيها» يكون من حيث المتعلّق ساقط الإضافة، فلا يكون المائع بنحو الإطلاق ولا العناوين الخاصّة- كالماء و اللبن- جزءاً للموضوع المنهيّ عنه، ولا متعلّقاً للنهي، ولا مبغوضاً.
و هذا مرادنا من أنّ النهي عن الشرب لا يتناول المشروب، ولعلّه مراد المحقّق