موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - المسألة الثانية في أنّ المحرّم هو الأكل و الشرب ونحوهما أو عنوان الاستعمال
به المحقّق، لكان المحتمل في عبارته أنّ مراده من سائر الاستعمالات غير الأكل والشرب، عناوين اخر نظيرهما ك «الوضوء» و «الغسل» حتّى يكون موافقاً للاحتمال الأوّل من الاحتمالات المتقدّمة. لكنّ ما ذكره أخيراً كالنصّ في أنّ النهي لم يتعلّق بالعناوين، فيكون قرينة على أنّ مراده من كون الأكل و الشرب تنبيهاً على منع غيرهما، أنّهما مثال لمطلق الاستعمال، فهو محرّم منطبق على سائر العناوين، و هو قرينة على ما في «المنتهى» [١].
وكيف كان: ظاهرهم حرمة الاستعمال و التناول، كما نسب إلى المشهور [٢].
وما ذكروه هو الأقرب؛ لأنّ مقتضى الجمود على ظاهر النواهي المتعلّقة بعنوان «الأكل» و «الشرب» و إن كان موضوعيتهما؛ و أنّ المحرّم نفس عنوانهما، لا الاستعمالات التي هي مقدّمات لهما، فلا بدّ من الاقتصار عليهما لولا دليل آخر، لكن بعد ثبوت حرمة مطلق الاستعمالات- إمّا للإجماع [٣] أو بعض الأدلّة المتقدّمة [٤]- وبعد كون الشرب و الأكل فيها نحو استعمال لها عرفاً، لا يبقى ظهور في موضوعية العنوانين.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
ترى أنّه لو ورد دليل بعدم جواز استعمال الأواني مطلقاً، ثمّ ورد النهي عن الاغتراف منها، لا ينقدح في الذهن إلّاأنّ النهي عنه لكونه استعمالًا، لا لخصوصية في عنوانه!!
و إن شئت قلت: إنّ ملازمةَ الأكل و الشرب للاستعمال، وكونَهما من الأفراد
[١] منتهى المطلب ٣: ٣٢٢.
[٢] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٧٣.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢١٦.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢١٢- ٢١٤.