موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - عدم حرمة الأكل و الشرب من الآنية المفضّضة
بل عن «الكفاية» نقل الشهرة عليه [١]، وفي «المدارك» نسبته إلى عامّة المتأخّرين [٢].
واختار المحقّق في «المعتبر» الاستحباب [٣]، واستحسنه صاحب «المدارك» [٤]، لإطلاق صحيحة معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضَبّة من فضّة، قال: «لا بأس، إلّاأن يكره الفضّة فينزعها» [٥].
ومقتضى الجمود على قواعد الفنّ و إن كان تقييد هذا الإطلاق، لكن لا يبعد أقربية حمل الصحيحة على استحباب العزل أو كراهة الشرب من المحلّ منها؛ لقوّة الإطلاق، سيّما إذا كانت «الضَبّة» بمعنى الشُعَب التي يزيّن بها الإناء، فإنّ الابتلاء بها في الشرب كثير، فعدم النهي عنها و التذييل بقوله عليه السلام: «إلّا أن يكره الفضّة فينزعها» والمناسبات المغروسة في الذهن، ربّما توجب ترجيح الحمل على الكراهة على التقييد.
لكن مع ذلك رفع اليد عن ظهور الصحيحة مشكل.
فالأحوط العزل، كما أنّ الأحوط إلحاق المذهّب بالمفضّض، بل لا يخلو من قوّة.
[١] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٧٤.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٣٨٣.
[٣] المعتبر ١: ٤٥٥.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٨٣.
[٥] المحاسن: ٥٨٢/ ٦٥؛ تهذيب الأحكام ٩: ٩١/ ٣٩١؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٦، الحديث ٤.