موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل و الشرب وسائر الاستعمالات
والنصّ قائم على عدم البأس بها؛ و هو صحيحة عبداللَّه بن سِنان المتقدّمة [١].
ولعلّ استناد الشيخ إليها للكراهة كذلك، كما أنّ الحلبي الناقل لها عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في موضع آخر: «إنّه كره آنية الذهب و الفضّة، والآنية المفضّضة» [٢].
و أمّا فتواه في زكاة «الخلاف» بحرمة الاتّخاذ والاستعمال [٣] مستدلّاً بالنبويين المتقدّمين [٤]، وكذا فتواه في «النهاية» بحرمة الأكل و الشرب [٥]، فلا يصيران قرينة على أنّ مراده في المقام الحرمة، أو الجامع بينهما وبين الكراهة؛ فإنّ التصرّف في عبارة «الخلاف» كطرح النصّ، لا تأويل الظاهر أو المجمل.
نعم، لأحد أن يقول بتصحيف نسخة «الخلاف» و هو كما ترى.
فإذا كان الأمر كذلك، والمسألة على هذا المنوال، كيف يمكن الاتّكال على دعوى إجماع العلّامة ومن تأخّر عنه، سيّما في مطلق الاستعمال. مع أنّ جمعاً من المتقدّمين اقتصروا على الأكل و الشرب، كما تقدّم؟! فالمسألة قويّة الإشكال.
ولكن الخروج عن الإجماعات المنقولة في الأكل و الشرب والاستعمالات
[١] تقدّمت في الصفحة ٢١١.
[٢] المحاسن: ٥٨٢/ ٦١؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١٠.
[٣] الخلاف ٢: ٩٠.
[٤] وهما: «نهى عن الشرب في آنية الفضّة» و «نهى عن استعمال أواني الذهب و الفضّة» تقدّمتا في الصفحة ٢٠٨ و ٢١٤- ٢١٥.
[٥] النهاية: ٥٨٩.