موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل و الشرب وسائر الاستعمالات
وقال الشافعي: «لا يجوز استعمال أواني الذهب و الفضّة» [١] وبه قال أبو حنيفة في الشرب و الأكل و التطيّب على كلّ حال [٢]. وقال الشافعي: «يكره المفضّض» [٣] وقال أبو حنيفة: «لا يكره» [٤] و هو مذهب داود.
دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضاً روى الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا تأكل في آنية من فضّة، ولا في آنية مفضّضة» [٥]. وروى ابن محبوب، عن العلاء بن رَزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: «أ نّه نهى عن آنية الذهب والفضّة» [٦]. وروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «أ نّه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضّة» [٧] انتهى.
و هذه- كما ترى- ظاهرةٌ في الكراهة المصطلحة، غيرُ ممكن التأويل بغيرها من وجوه؛ و إن كان مقتضى تمسّكه بالروايات الظاهرة في الحرمة أن يكون مدّعاه التحريم، لكن نصوصية الصدر حاكمة على الذيل، سيّما مع أنّ رواية الحلبي محمولة على الكراهة بقرينة عطف «المفضّضة» على «آنية الفضّة»
[١] المغني، ابن قدامة ١: ٦٢/ السطر ١٥؛ المجموع ١: ٢٤٦.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ١٣٢.
[٣] المجموع ١: ٢٥٨/ السطر ٦.
[٤] المغني، ابن قدامة ١: ٦٤/ السطر ١١؛ المجموع ١: ٢٦١/ السطر ٥.
[٥] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٦، الحديث ١.
[٦] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٣.
[٧] الخلاف ١: ٦٩.