موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل و الشرب وسائر الاستعمالات
وعن الحلّي و العلّامة في «المختلف» تقريب الجواز [١]، وعن «المدارك» استحسانه [٢]، وعن شيخه الأردبيلي الميل إليه [٣].
هذا، والذي يوجب وسوسة في النفس أمران:
أحدهما: احتمال تخلّل الاجتهاد في الحكم؛ و أنّ الفقهاء إنّما أفتوا بالحرمة في الأكل و الشرب وسائر الاستعمالات اتّكالًا على الروايات، سيّما مع استدلال الشيخ و المفيد، ومن بعدهما كالمحقّق و العلّامة، وأمثالهما من عُمَد أصحاب الفتوى وأئمّة الفنّ، بها.
ومعه كيف يمكن القطع بأنّ عندهم غير تلك الروايات أمراً آخر، ويكون الحكم معروفاً من لدن زمن الأئمّة عليهم السلام و إنّما ذكروا الروايات إيراداً، لا استناداً واعتماداً، أو أعرضوا عن الروايات الحاكمة عليها، لا رجّحوا مفاد ما دلّت على التحريم عليها بالتقريبات التي ذكرها المتأخّرون؟!
والحاصل: أنّه مع الظنّ الراجح على استنادهم إلى الروايات، كيف يمكن القطع بكشف الإجماع عن الدليل المعتبر غيرها، أو عن أخذهم الحكم خلفاً عن سلف من غير تخلّل اجتهاد؟!
وثانيهما: عبارة الشيخ في «الخلاف» قال في (مسألة ١٥) من كتاب الطهارة:
يكره استعمال أواني الذهب و الفضّة، وكذلك المفضّض منها.
[١] انظر مفتاح الكرامة ٢: ٢٣٨؛ السرائر ٣: ١٢٣؛ مختلف الشيعة ١: ٣٣٦.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٣٨٠.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٦٣- ٣٦٤.