موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - حكم الاستعمالات غير المتعارفة و التزيين والاقتناء
ورواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المرآة، هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة من فضّة؟ قال: «نعم، إنّما يكره استعمال ما يشرب فيه» [١]. بناءً على أنّ المراد كراهة مطلق استعمال إناء يشرب فيه؛ أي يكون معدّاً للشرب. و هذه أيضاً ظاهرة الدلالة على الكراهة المصطلحة. بل لو فرض ظهور في صحيحة ابن مسلم في حرمة مطلق الاستعمال، تكون هذه الرواية حاكمة عليها موجبة لصرفها عنه.
فتحصّل ممّا ذكر: عدم دليل لفظي على حرمة استعمال الأواني بنحو الإطلاق، ولا الأكل و الشرب منها.
حكم الاستعمالات غير المتعارفة و التزيين والاقتناء
ثمّ لو فرض دلالة الأدلّة على حرمة الأكل و الشرب وكذا حرمة الاستعمال، هل تنصرف إلى حرمة الشرب و الأكل في آنية يتعارف الأكل و الشرب منها، وكذا تنصرف إلى الأكل و الشرب المتعارفين، أو تعمّ غير المتعارفين في البابين؟
وجهان، لا يبعد القول بالتعميم؛ لأجل ارتكاز العقلاء على عدم دخالة كيفية الأكل و الشرب، ولا تعارف الإناء فيهما.
نعم، الظاهر أنّ استعمال الإناء منصرف إلى استعمال يكون من شأن الأواني، لا مثل قتل الحيّة ودقّ الباب بها، فلو ورد دليل على أنّ استعمال الأواني محرّم- كمرسلة «الخلاف»: روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «أ نّه نهى عن استعمال أواني
[١] مسائل علي بن جعفر: ٢٩٩/ ٧٥٦؛ المحاسن: ٥٨٣/ ٦٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٥١١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٧، الحديث ٥.