موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - المسألة الثالثة في لزوم غسل الأواني ثلاث مرّات من سائر النجاسات
بل يتّسع نطاق البيان إلى جميع أنواع النجاسات، كالبول و الولوغ أيضاً؛ بدعوى عدم إعمال تعبّد من الشرع في باب النجاسات و الطهارات، إلّابجعل مصداق نجساً، أو سلب النجاسة عن قذر عرفي، فالطهارة أمر واضح يدركه العقلاء، والأمر بالغسل و الدلك و التعفير و التعدّد لأجل حصولها، من غير إعمال تعبّد في ماهيتها، فإذا علم حصولها- ولو بنحو مغاير لما في الأوامر الشرعية التوصّلية- تسقط الأوامر؛ لحصول الغرض.
هذا غاية تقريب كلام المحقّق رحمه الله.
وبه قال العلّامة، وحمل الروايات الآمرة بالعدد على الغالب، لا على المقدّر؛ قال في جملة من كلامه في الخمر:
«والأقرب عندي عدم اعتبار العدد، بل الواجب الإنقاء، لنا محلّ نجس، فوجب تطهيره بصيرورته إلى الحال الأوّل، وذلك إنّما يحصل بالنقاء، فيجب الإنقاء. لكنّ الغالب أنّه لا يحصل إلّامع الثلاث، فيجب لا باعتبار أنّه مقدّر» [١] انتهى، و هو متين.
لكن مع ذلك يشكل الخروج عن مقتضى موثّقة عمّار، سيّما مع ما نرى من إعمال التعبّد في أبواب النجاسات إلى ما شاء اللَّه، كالاكتفاء في محلّ النجو بالأحجار ونحوها، دون محلّ البول، مع أشدّية قذارة الأوّل عرفاً، وكالاكتفاء بالأرض في تطهير بعض الامور خاصّة، مثل تحت الأقدام، وكالاكتفاء بتطهير الشمس في بعض الامور؛ أيغير المنقول، وكزوال عين النجاسة في الحيوان
[١] منتهى المطلب ٣: ٣٤٤.