موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - الأوّل اختصاص التعفير بالولوغ
فاحتمال أنّ الحكم لمطلق النجس، أو لفضل مطلق نجس العين، ضعيف؛ و إن قال الشيخ وبعض من تأخّر عنه: «إنّ الخنزير كالكلب» [١] بل في «الخلاف»: «هو مذهب جميع الفقهاء» لكنّ ظاهره فقهاء العامّة، ولهذا لم يستدلّ عليه بالإجماع، بل تشبّث بأمرين ضعيفين [٢]، فراجع.
فانحصر الاحتمال بالآخرين، وأقواهما الثاني؛ لعدم فهم العلّية بنحو توجب التعدّي من فضله إلى مباشرة سائر أجزائه، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية عن الفضل؛ لخصوصية ظاهرة في ولوغه ليست في غيره حتّى في لطعه، فإنّ لشربه بأطراف لسانه- بكيفية معهودة موجبة لرجوع المشروب إلى الإناء مراراً- قذارةً ليست في سائر ملاقياته حتّى لطعه، بل ولا لعابه، فمن المحتمل أن يكون للشرب كذلك دخالة في الحكم، فلا تلغى الخصوصية عرفاً.
فما يقال في اللطع: «إنّه مساوٍ للولوغ، ولا يفقد شيئاً ممّا يتضمّنه من الامور المناسبة للتنجيس» [٣] وفي اللعاب: «إنّ المقصود قلعه من غير اعتبار السبب» [٤].
ممنوع؛ لوضوح الفرق بين الولوغ ومجرّد اللطع، فإنّ الثاني يفقد بعض الخصوصيات المناسبة لشدّة الاستقذار ممّا يتضمّنها الأوّل، كما مرّت الإشارة إليه، وعدم الدليل على أنّ المقصود قلع اللعاب، بل في شربه خصوصية خاصّة به.
[١] الخلاف ١: ١٨٦؛ المبسوط ١: ١٥؛ المهذّب ١: ٢٨.
[٢] الخلاف ١: ١٨٦- ١٨٧.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٤٠٦.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٢٩٤.