موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - المسألة الاولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
وليس أبو العبّاس الفضل منهم، فلم ينقل منه إلّابتوسّط الجوامع المتأخّرة، لا من أصل آخر.
هذا مع أنّه لم يُنقل لأبي العبّاس إلّاكتاب واحد نقله سعد بن عبداللَّه [١] والنجاشي [٢]، فلا معنى لنقل المحقّق روايته عن أصل آخر غير كتابه، فهو إمّا ناقل عن كتابه، أو من كتاب آخر ناقل عنه، أو من «التهذيب» الناقل عنه.
وعلى أيّ حال: يدور الأمر بين الزيادة و النقيصة في كتاب أبي العبّاس، أو فيما نقل عنه.
والظاهر أنّه حكاها عن «التهذيب» والشاهد عليه أنّ العلّامة في «المنتهى» نقلها مع الزيادة عن الشيخ [٣]، فيظهر منه اختلاف نسخ «التهذيب» بل من البعيد أن يكون كتاب أبي العبّاس عند المحقّق، وكانت الرواية فيها مع الزيادة، ولم يطّلع عليها العلّامة مع تلمّذه عليه، ونقَلها بتوسّط الشيخ.
وعلى أيّ حال: فالاعتماد في الحكم على الإجماع و الشهرة قديماً وحديثاً في مثل هذه المسألة التعبّدية، سيّما لو كانت الرواية خالية منها، وسيّما مع إطلاقها و البناء على إطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدّمة [٤]، فإنّ ترك أصحابنا
[١] انظر رجال البرقي: ٩١/ ٨٨٠.
[٢] رجال النجاشي: ٣٠٨/ ٨٤٣.
[٣] منتهى المطلب ٣: ٣٣٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٧٩.