موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - فرع في عدم اعتبار التعدّد في تطهير غير البول
وفي حديث الأربعمائة عن علي عليه السلام قال: «تنزّهوا عن قرب الكلاب، فمن أصاب الكلب و هو رطب فليغسله، و إن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء» [١].
إلى غير ذلك ممّا لا ينبغي الإشكال في إطلاقها، سيّما صحيحة ابن مسلم، فإنّ السامع إذا سمع مثل ذلك، يفهم منه أنّ تحقّق الغسل كافٍ في رفع القذارة، سيّما مع كون الغسل من القذارات معهوداً عندهم.
فإذا ضمّ إلى ذلك موثّقة ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام؛ ففيها يجتمع غسالة اليهودي و النصراني والمجوسي و الناصب لنا أهلَ البيت، و هو شرّهم؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهلَ البيت لأنجس منه» [٢].
يستفاد منها أنّ سائر النجاسات التي لا تكون بمثابة نجاسة الكلب تطهر بمرّة، إلّاما ورد دليل على عدم الاكتفاء بها، فيستكشف منه أقذريته من الكلب.
واستثناء شيء منها موضوعاً أو حكماً لا مانع منه.
وتوهّم عدم ملازمة الأقذرية لما ذكر، مدفوع بمخالفته لفهم العرف. نعم لا يلزم أن يكون ملاقي الأقذر محتاجاً إلى مرّتين؛ لإمكان أن تكون المرّة مزيلة لتمام مراتب النجاسة.
[١] الخصال: ٦٢٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١١.
[٢] علل الشرائع: ٢٩٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥.