موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - فرع في عدم اعتبار التعدّد في تطهير غير البول
مرسلة محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن عليه السلام في طين المطر: «إنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام، إلّاأن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله، و إن كان الطريق نظيفاً لم تغسله» [١].
بدعوى: أنّ قوله عليه السلام: «فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله» يراد به أنّه إذا نجّسه شيء من النجاسات، ومقتضى إطلاقها كفاية المرّة في مطلق النجاسات إلّا ما خرجت بالدليل.
لكنّها مشكلة، بل ممنوعة؛ فإنّه بعد الغضّ عن كونها في مقام بيان حكم آخر فلا إطلاق فيها من هذه الجهة، أنّ ظاهرها لزوم الغسل بعد ثلاثة أيّام في فرض عدم العلم، وإلّا فلا وجه للفرق بين ثلاثة أيّام وبعدها، فلا بدّ من حمل الأمر على الاستحباب بعد المخالفة للقواعد، والظاهر عدم التزامهم بمضمونها. مع أنّها ضعيفة أيضاً.
و أمّا غيرها، ففي موارد خاصّة [٢] لا يمكن إلحاق غيرها بها بدعوى إلغاء الخصوصية؛ بعد إعمال التعبّد في بعض الموارد، كالبول و الولوغ.
ولا لأصالة البراءة عن الغسلة الثانية بدعوى: أنّ النجاسة في الحكميات انتزاعية من التكليف، فمرجع الشكّ في زوالها إلى الشكّ في لزوم المرّة أو المرّتين، فتدفع الثانية بالأصل، ولا يجري الاستصحاب [٣].
[١] الكافي ٣: ١٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٦٧/ ٧٨٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٢٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٥، الحديث ١.
[٢] مثل ما ورد في الكلب و الخنزير و الكافر.
راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، ١٣، ١٤، ١٥ و ١٦.
[٣] جواهر الكلام ٦: ١٩٣؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٨٧.