موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - المراد بالغسل و الصبّ في الأخبار الواردة في غسل البول
قال: «اغسله مرّتين»، وسألته عن الصبيّ يبول على الثوب، قال: «يصبّ عليه الماء قليلًا، ثمّ يعصره» [١]، وصحيحة البَزَنْطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد، قال: «صبّ عليه الماء مرّتين؛ فإنّما هو ماء» وسألته عن الثوب، قال:
«اغسله مرّتين» [٢]- لا تدلّ على اعتبار العصر أو نحوه في مفهوم «الغسل» و هو واضح.
ولا تدلّ على أنّ الصبّ ليس بغسل، بل تدلّ على أنّ الغسل المطلوب لإزالة القذارة، يحصل في مثل البول و الجسد بالصبّ من غير احتياج إلى الدلك و الغمز، ولهذا يفهم العرف منه أنّ الصبّ بوجه خاصّ تزال به القذارة مطلوب، لا مطلقه ولو لم يمرّ على المحلّ، ولم تخرج غسالته.
و إنّما قال في الثوب: «اغسله» لأجل أنّه لو قال: «صبّ عليه» لتوهّم منه عدم لزوم إخراج غسالته ردعاً لبناء العقلاء في كيفية الغسل، وأمر بالغسل لمعهودية كيفيته إذا كان لإزالة القذارة.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ ما يعتبر في التطهير إخراج الغسالة وانفصالها بأيّ علاج كان. بل لو كان «العصر» مصرّحاً به في الروايات، لما كان ينقدح منه في الأذهان إلّاالطريقية لخروج الغسالة، لا موضوعية عنوانه بحيث لم يقم مقامه ما فَعل فعلَه.
[١] الكافي ٣: ٥٥/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٤، و: ٣٩٧، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] السرائر ٣: ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٧.