موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - حرمة إدخال النجاسات السارية لأجل استلزامه تنجيس المساجد
إذ الآية الشريفة مع كونها مربوطة بالامم السالفة، لا يبعد أن يكون المراد من «التطهير» فيها هو التنظيف العرفي و الكنس، لا التطهير من النجاسة؛ بمناسبة قوله: «لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ ...» [١] إلى آخره. مع أنّ التعدّي من المسجد الحرام يحتاج إلى دليل.
ورواية الثُمالي راجعة إلى مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم و التعدّي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل بعد عدم إمكان إلغاء الخصوصية عرفاً.
ورواية الزُقاق أجنبيّة عن المقام؛ فإنّ الظاهر منها أنّ مورد الكلام تنجّس الرِجل المانع عن الصلاة.
ورواية علي بن جعفر لا تدلّ على المطلوب بعد طهارة أبوال الدوابّ، فيمكن أن يكون وجه السؤال معهودية كراهة الصلاة مع تلوّث المسجد.
و قد يستدلّ على ذلك بالأخبار المستفيضة الدالّة على جواز اتّخاذ الكنيف مسجداً بعد تطهيره، مثل صحيحة الحلبي: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام في مسجد يكون في الدار، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه، أو يحوّلوه عن مكانه، فقال: «لا بأس بذلك».
قال: فقلت: أفيصلح المكان الذي كان حشّاً زماناً- حشي رماداً (خ. ل)- أن ينظّف ويتّخذ مسجداً؟ قال: «نعم، إذا القي عليه من التراب ما يواريه، فإنّ ذلك ينظّفه ويطهّره» [٢].
[١] البقرة (٢): ١٢٥.
[٢] الفقيه ١: ١٥٣/ ٧١٣؛ وسائل الشيعة ٥: ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ١٠، الحديث ١، و: ٢٠٩، الباب ١١، الحديث ١.