موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - حكومة «من أدرك » على صحيحة زرارة في فرض واحد
أو أنّ المراد منه خوف فوت الوقت المضروب للصلاة؛ أيخوف أن يفوته ما هو ظرف لطبيعة الصلاة، فمع خوف وقوع جزء منها خارج الوقت، فقد خاف أن يفوته الوقت الذي هو ظرفها، فإنّ ظرفها هو مقدار من الوقت يسع جميع الصلاة، ومع ذهاب جزء منه لا يكون الوقت وقتاً لها و إن كان جزءاً من النهار، فحينئذٍ تدلّ الرواية على أنّه مع خوف فوت الوقت ولو بجزء منه لا بدّ من التيمّم.
حكومة «من أدرك ...» على صحيحة زرارة في فرض واحد
ويمكن أن يقال: إنّ دليل «من أدرك ...» حاكم على الصحيحة وموسّع لموضوعها؛ فإنّه يدلّ على أنّ إدراك ركعة من الوقت إدراك للوقت، ومع تنزيل الوقت الخارج منزلة الوقت، أو تنزيل إدراك ركعة منه منزلة إدراك جميعه، أو تنزيل إدراك ركعة من الصلاة في الوقت منزلة إدراك الصلاة فيه، يتمّ المطلوب، ويرفع خوف فوت الوقت.
لكنّه غير وجيه:
أمّا أوّلًا: فلأنّ ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» [١] وعن الوصيّ عليه السلام: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» [٢] وعنه عليه السلام: «من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع
[١] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤؛ صحيح البخاري ١: ٢٩٨/ ٥٤٧؛ سنن ابن ماجة ١: ٣٥٦/ ١١٢٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٣: ٢١٣؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٥.